غابة تاريخية تحت التهديد
اجتاح حريق هائل من الحجم الاستثنائي غابة فونتينبلو جنوب باريس يوم الاثنين، وأتى على حوالي 800 هكتار من الغابات في منطقة تواجه موجة حرها الثالثة منذ مايو. وصف المسؤولون الحريق بأنه "شديد العدوانية"، مما دفع إلى إجلاء الأحياء السكنية وتعطيل خدمات القطارات وحركة المرور على الطرق السريعة بالقرب من الغابة التاريخية.
فونتينبلو هي محمية صيد ملكية سابقة تنتشر بها القرى الهادئة، وهي واحدة من أكثر المناطق الطبيعية زيارة بالقرب من باريس. تضم الغابة أيضاً تنوعاً بيولوجياً فريداً وهي وجهة شهيرة للمتنزهين والمتسلقين والسياح. قال إريك بروكاردي من الاتحاد الوطني لرجال الإطفاء الفرنسي إنها المرة الأولى التي ترسل فيها طائرات إطفاء من جنوب البلاد، الذي عادة ما يكون أكثر جفافاً وحرارة، لإخماد حرائق في منطقة باريس.
التحقيق في احتمال الحرق العمد
قال وزير الداخلية الفرنسي إن الحريق ربما أضرم عمداً وأعلن اعتقال شخصين على صلة بالحريق. التحقيق جار بينما تعمل فرق الإطفاء على احتواء البؤر الساخنة المتبقية. هذا الحريق هو الأحدث في سلسلة من حرائق الغابات الشديدة عبر أوروبا هذا الصيف.
في إسبانيا، حريق منفصل اجتاح مجتمعاً نائياً يضم مغتربين جنوب البلاد الأسبوع الماضي أسفر عن مقتل 13 شخصاً، مع بقاء 10 آخرين في عداد المفقودين. وصف مالكولم تيمبرل، الناجي البريطاني، كيف نجا من الحريق الإسباني في سيارته بينما ماتت زوجته وأصدقاؤه وهم يحاولون الركض إلى بر الأمان. تضغط الحرائق على الحكومات الأوروبية لمعالجة خطر حرائق الغابات المتزايد المرتبط بتغير المناخ.
موجات الحر تغذي خطر الحريق
يأتي حريق فونتينبلو بينما يعاني جزء كبير من أوروبا من حرارة صيفية شديدة. شهدت منطقة باريس ثلاث موجات حر منذ مايو، مما أدى إلى جفاف الغطاء النباتي وخلق ظروف لانتشار سريع للحريق. حذر علماء المناخ من أن مثل هذه الظروف أصبحت أكثر تواتراً وشدة مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، مما يزيد من خطر حرائق الغابات حتى في المناطق الباردة تقليدياً.