مفاعل على شكل خلية
بنى العلماء مفاعلًا نانويًا صغيرًا يحاكي بنية الخلايا الحية لصنع بيروكسيد الهيدروجين باستخدام ضوء الشمس والماء فقط. يحتوي المفاعل المجوف على نواة من كبريتيد الكادميوم مغلفة ببوليدوبامين. يجمع بين تجويف لالتقاط الضوء وغلاف لنقل البروتونات يعملان معًا لدفع التفاعل الكيميائي.
نشر الفريق، من معهد داليان للفيزياء الكيميائية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، النتائج في مجلة الجمعية الكيميائية الأمريكية. حقق المفاعل معدل تمثيل ضوئي لبيروكسيد الهيدروجين يبلغ 3.24 مليمول لكل جرام من المحفز في الساعة.
لماذا يعتبر بيروكسيد الهيدروجين مهمًا
بيروكسيد الهيدروجين هو أحد أكثر المواد الكيميائية الصناعية استخدامًا. يظهر في التبييض والتطهير ومعالجة المياه وتصنيع الإلكترونيات. يعتمد الإنتاج التقليدي على عمليات كثيفة الاستهلاك للطاقة مرتبطة بالوقود الأحفوري، وغالبًا ما يتم نقل المادة الكيميائية في شكل مركّز، مما يحمل مخاطر.
إن صنع بيروكسيد الهيدروجين في الموقع من ضوء الشمس والماء من شأنه أن يزيل الكثير من هذه التكلفة والخطر. نظرًا لأن النظام الجديد يعمل بالضوء المرئي والماء، فإنه يتجنب المواد الكيميائية القاسية والمدخلات عالية الطاقة.
من المختبر إلى الاستخدام العملي
قام الباحثون بتضمين المفاعل النانوي في هيدروجيل قابل لإعادة التدوير. يقولون إن النظام القائم على الهيدروجيل استمر في إنتاج بيروكسيد الهيدروجين بثبات تحت ضوء الشمس الطبيعي في الهواء الطلق، مما ينقل التكنولوجيا إلى ما هو أبعد من كونها فضولًا معمليًا.
هذا النهج هو خطوة نحو التمثيل الضوئي الاصطناعي، حيث تلتقط المواد الهندسية ضوء الشمس بالطريقة التي تفعلها الأوراق. إذا تم توسيع نطاقه، يمكن للمفاعلات التي تعمل بالطاقة الشمسية إنتاج بيروكسيد الهيدروجين محليًا وعند الطلب، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري والنقل الخطير. يقول الفريق إن نفس مبادئ التصميم يمكن تطبيقها على تفاعلات كيميائية أخرى، مما يفتح مسارات جديدة لتصنيع أنظف.