العلوم

ليزر نانوي صغير بُني في درجة حرارة الغرفة قد يخفض استهلاك الحواسيب للطاقة إلى النصف

19 مشاهدات

بنى مهندسون في جامعة الدنمارك التقنية ليزراً نانوياً قد يغيّر طريقة نقل الرقائق للمعلومات، باستبدال الإشارات الكهربائية بالضوء.

الجهاز مبني حول تجويف نانوي يحبس الضوء في حيز صغير جداً، وهو تصميم يسميه الفريق الحصر العازل الفائق. ولأن الضوء مضغوط بهذا الشكل، يعمل الليزر في درجة حرارة الغرفة ويحتاج طاقة قليلة جداً. ونُشرت النتائج في مجلة ساينس أدفانسز.

الضوء بدل الإلكترونات

تدفع المعالجات الحديثة البيانات عبر مسارات نحاسية كتيار كهربائي، ما يهدر الطاقة كحرارة ويتباطأ مع انتقال الإشارات. وتربط الوصلات البصرية بالفعل خوادم داخل مراكز البيانات، لكن تصغيرها إلى شريحة كان صعباً لأن الليزرات تحتاج عادة إلى حجم أكبر بكثير من الترانزستورات حولها.

ويتجاوز تصميم الجامعة هذا الحد. إذ يمكن لآلاف من هذه الليزرات أن تجلس على شريحة واحدة، كل منها يرسل فوتونات عبر موجة ضوئية بدل إلكترونات عبر سلك. وقال البروفيسور يسبر مورك الذي قاد العمل: "يفتح الليزر النانوي إمكان إنشاء جيل جديد من المكوّنات يجمع الأداء العالي مع الحجم الأدنى".

من أين تأتي الوفورات

يقدّر مورك أن استخدام الليزرات النانوية في الحواسيب قد يخفض استهلاك الطاقة بما يصل إلى النصف. ولن يأتي المكسب من تحسين واحد بل من عدة أمور معاً: تسخين مقاومي أقل داخل الدوائر، وتبريد أقل في مراكز البيانات، وسرعات نقل أسرع تتيح للرقائق إنهاء العمل أبكر. وتستهلك مراكز البيانات بالفعل حصة كبيرة ومتنامية من الكهرباء عالمياً، لذا تتضخم المكاسب الصغيرة إلى وفورات كبيرة.

بنى الفريق الجهاز في غرفة نظيفة في مختبر الجامعة. وتبقى مشكلة الطاقة؛ فالليزر الحالي يُشغَّل بصرياً، وجعله يعمل بتيار كهربائي هو التحدي البحثي التالي. وقال مورك إن هذه الخطوة قد تستغرق خمس إلى عشر سنوات، وإنها ستفتح الباب للحوسبة البصرية على شريحة.

وإلى جانب الحوسبة، يرى الباحثون استخدامات في تقنية الصحة، حيث يتيح الضوء المركّز تصويراً عالي الدقة ومستشعرات حيوية بالغة الحساسية.

المصدر: ScienceDaily / DTU