العلوم

أول كسوف كلي للشمس في أوروبا منذ عقود يحول النهار إلى ظلام في جميع أنحاء القارة

30 مشاهدات

عرض سماوي نادر

عبر كسوف كلي للشمس أوروبا في 12 أغسطس. كان أول كسوف كلي يجتاح القارة منذ عقود. على طول مسار ضيق، انزلق القمر أمام الشمس وحول النهار إلى ظلام.

تجمع ملايين الأشخاص للمشاهدة. امتلأت المدن الواقعة على طول المسار بالسياح. نفدت نظارات الكسوف في العديد من الأماكن. في بعض المواقع النائية، مثل الجزر الصخرية، حصل المراقبون على ثوانٍ إضافية من الظلام. اصطفت العائلات على الأسطح والتلال، وحولت المدارس الحدث إلى درس علمي.

العلم يتصدر المشهد

كان الكسوف أكثر من مجرد مشهد. أعطى العلماء فرصة نادرة لدراسة هالة الشمس، الطبقة الخارجية الساخنة التي عادة ما تكون مخفية بضوء الشمس الساطع. أثناء الكسوف الكلي، تتوهج الهالة في مرأى كامل. استخدم الباحثون لحظات الظلام لقياس شكلها ودرجة حرارتها. كما أعطى الكسوف العلماء نظرة نادرة على الغلاف الجوي الخارجي للشمس، حيث تصل درجات الحرارة إلى ملايين الدرجات.

كما قدم الحدث نافذة على المجال المغناطيسي للشمس. يأمل علماء فيزياء الشمس أن تساعد الملاحظات في فهم ما يطلق التوهجات الشمسية والعواصف. يمكن أن تعطل تلك العواصف الأقمار الصناعية وشبكات الطاقة والاتصالات على الأرض.

ماذا بعد

بالنسبة للكثيرين في أوروبا، كان الانتظار طويلاً. الكسوف الكلي السابق المرئي من معظم القارة جاء قبل عقود. لن يصل التالي لسنوات، وستنتظر بعض المناطق لفترة أطول.

يقول علماء الفلك إن البيانات التي جمعت هذا الأسبوع ستبقيهم مشغولين لأشهر. شارك المراقبون الهواة بآلاف الصور، وتقارن الفرق المحترفة الملاحظات بالفعل. بالنسبة لمن فاتهم، الرسالة بسيطة: حددوا التاريخ وخططوا مسبقًا، لأن الفرصة التالية لن تأتي قريبًا. يوصي الخبراء أيضًا بالتخطيط للسفر مبكرًا، حيث يمكن للطقس أن يفسد الرؤية حتى داخل مسار الكسوف الكلي.

المصدر: The New York Times