Environment

حرائق فرنسا وإسبانيا تجبر 330 ألف شخص على الإخلاء مع عودة موجة الحر

9 views

عمليات إخلاء عبر الحدود

أجبرت حرائق غابات تجتاح أجزاء من فرنسا وإسبانيا نحو 330 ألف شخص على مغادرة منازلهم. تُعد عمليات الإخلاء من الأكبر في جنوب أوروبا منذ سنوات.

في جنوب غرب فرنسا، انتشرت ألسنة اللهب عبر الغابات والأراضي الزراعية، وأمرت السلطات المزيد من الناس بالمغادرة مع تدهور الأوضاع. في إسبانيا، تتصدى فرق الإطفاء لحرائق على جبهات متعددة، مع رياح قوية تدفع النار نحو البلدات. في بعض المناطق، لم يكن أمام السكان سوى دقائق لحزم أمتعتهم قبل وصول النيران. استخدم المسؤولون تنبيهات الهاتف ومكبرات الصوت وفرقاً تجوب المنازل للوصول إلى الناس، وأُرسلت حافلات إلى دور رعاية المسنين والمستشفيات لنقل الأكثر ضعفاً.

موجة حر تعود

تأتي الحرائق مع استقرار موجة حر أخرى فوق المنطقة. ارتفعت درجات الحرارة بشكل كبير فوق المتوسطات الموسمية، مما جفف الغطاء النباتي وحول الأرض إلى وقود. يقول خبراء الأرصاد إن الحرارة ستستمر عدة أيام أخرى، مما يمنح رجال الإطفاء راحة قليلة.

خدمات الطوارئ في كلا البلدين مرهقة. استدعت فرنسا طائرات إضافية لإسقاط المياه، وطلبت إسبانيا مساعدة الجيش في عمليات الإخلاء. فُتحت ملاجئ في المدارس والقاعات الرياضية لأولئك الذين فروا بما يرتدونه فقط. حظرت السلطات إشعال النيران في الهواء الطلق في أجزاء كبيرة من البلدين، وأغلقت بعض المناطق غاباتها أمام الزوار. المزارعون يراقبون الحرارة بقلق أيضاً، حيث تتعرض المحاصيل والماشية للإجهاد.

الصلة بالمناخ

يقول العلماء إن فصول الصيف الأكثر حرارة تجعل الحرائق أكثر تواتراً وتدميراً عبر البحر الأبيض المتوسط. الغلاف الجوي الأكثر دفئاً يجفف النباتات بشكل أسرع، وتأتي موجات الحر في وقت أبكر وتستمر لفترة أطول.

يناقش المسؤولون الأوروبيون الآن ما يمكن فعله أيضاً. يشيرون إلى إدارة أفضل للغابات، والمزيد من الخطوط الفاصلة للنيران، وخطط إخلاء أبكر كطرق للحد من الضرر. لكنهم يحذرون أيضاً من أنه طالما استمرت درجات الحرارة في الارتفاع، ستواجه المنطقة صيفاً مثل هذا كل عام. دمرت حرائق العام الماضي في المنطقة آلاف الهكتارات وقتلت العشرات، وهذا الصيف يسير بنمط مماثل. يقول العلماء إن كل درجة إضافية من الاحترار تضيف إلى خطر الحريق، ويتوقعون أن يمتد موسم الحرائق إلى أعماق الخريف.

Source: CBC News