قصف ليلي يضرب العاصمة
أطلقت روسيا 28 صاروخاً على كييف ليلاً، ولقي 17 شخصاً حتفهم، حسبما قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأنه لم يتم اعتراض أي من الصواريخ. واستهدفت الضربات أحياء سكنية في مختلف أنحاء العاصمة. وبحثت فرق الإنقاذ في المباني المتضررة حتى الصباح. ونُقل العشرات إلى المستشفيات مصابين.
واجهت كييف موجات متكررة من الهجمات الصاروخية طوال الحرب. وكان هذا القصف من الأشد في الأشهر الأخيرة. وأمرت السلطات المحلية بفتح الملاجئ وحثت السكان على البقاء في منازلهم. وعملت فرق الطوارئ طوال الليل لإخماد الحرائق التي أشعلتها الحطام المتساقط. وجاء الهجوم بعد أقل من أسبوع على قصف مماثل على مدينة أوديسا الساحلية، حيث قال مسؤولون إن 11 شخصاً لقوا حتفهم.
تساؤلات حول الدفاع الجوي
أثار الفشل في إيقاف أي من الصواريخ الـ28 تساؤلات حول جاهزية الدفاع الجوي الأوكراني. ولم يوضح المسؤولون سبب عدم استجابة الأنظمة. ويقول محللون عسكريون إن مخزون أوكرانيا من الصواريخ الاعتراضية نفد في بعض الأحيان. ووعد الحلفاء الغربيون بتوفير المزيد من أنظمة باتريوت، لكن التسليم كان بطيئاً. وتترك الفجوة المدن مكشوفة أمام هجمات واسعة النطاق.
وكرر زيلينسكي دعوته لمزيد من الدعم الدفاعي الجوي من الولايات المتحدة وأوروبا. وقال إن كل صاروخ يتم اعتراضه ينقذ أرواحاً. كما قال إن الهجوم أظهر سبب حاجة أوكرانيا إلى أسلحة بعيدة المدى لضرب مواقع الإطلاق الروسية قبل إطلاقها.
الحرب لا تظهر علامات على التراجع
وجاءت الضربات في وقت تبادل فيه الجانبان هجمات بالطائرات المسيرة عبر خط الجبهة. وأصابت طائرات أوكرانية مسيرة منطقة موسكو في وقت سابق من الأسبوع، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، وفقاً لمسؤولين محليين. كما كثفت روسيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، وعادت انقطاعات التيار الكهربائي المتناوبة إلى عدة مناطق.
وقالت الأمم المتحدة إنها تراقب الخسائر المدنية. وأدان قادة دوليون الهجوم على المناطق السكنية. وقال دبلوماسيون إن الضربات قد تعقد المحادثات حول وقف محتمل لإطلاق النار. وقال وزير خارجية أوكرانيا إن البلاد لن تقبل سلاماً بشروط تترك مدنها مكشوفة أمام الهجمات.