طريقة جديدة لعلاج الخدار
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على عقار أوفيبوركستون، وهو دواء من نوعه الأول للخدار. يعمل العلاج عن طريق استعادة إشارات الأوركسين في الدماغ، وهو النظام الذي يساعد في تنظيم اليقظة والنوم. فقد معظم الأشخاص المصابين بالخدار الخلايا العصبية التي تنتج الأوركسين.
العلاجات القديمة، ومعظمها من المنشطات، تخفي أعراض النعاس المفرط أثناء النهار. يتخذ أوفيبوركستون مسارًا مختلفًا. يستهدف الفقدان الأساسي لإشارات الأوركسين، وهو نهج سعى إليه الباحثون لعقدين من الزمن.
الموافقة علامة فارقة في هذا المجال. يؤثر الخدار على حوالي ثلاثة ملايين شخص في جميع أنحاء العالم، ويقول العديد من المرضى إن الأدوية الحالية تتركهم متعبين ومشوشين. العلاج الذي يستهدف السبب الجذري يقدم نوعًا جديدًا من الأمل.
ما أظهرته التجارب
في التجارب السريرية، أبلغ المرضى الذين يتناولون الدواء عن نوبات نوم نهارية أقل ونوم ليلي أكثر استقرارًا. شهد البعض أيضًا تحسنًا في الجمدة، وهي ضعف العضلات المفاجئ الناجم عن العاطفة والذي يؤثر على العديد من الأشخاص المصابين بالخدار. يؤخذ الدواء مرة واحدة يوميًا.
الموافقة مقتصرة على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا أو أكثر، كما قالت إدارة الغذاء والدواء. طلبت الوكالة مزيدًا من البيانات عن المرضى الأصغر سنًا قبل توسيع الملصق. تشمل الآثار الجانبية الشائعة الصداع والغثيان وتغيرات في أنماط النوم.
أشار الباحثون إلى أن الدواء يستعيد إشارات الأوركسين بدلاً من مجرد تعزيز اليقظة. هذا الاختلاف مهم، كما قالوا، لأنه يعالج عملية المرض نفسها. ستظهر الدراسات الأطول ما إذا كان التأثير يستمر على مدى سنوات من الاستخدام.
لماذا هذا مهم
يمكن أن يعطل الخدار العمل والمدرسة والعلاقات، وغالبًا ما يتنقل المرضى بين العلاجات بنجاح محدود. يظل الكثيرون دون تشخيص لسنوات لأن الأعراض تُخطئ في فهمها على أنها كسل أو اكتئاب.
أوفيبوركستون هو أول علاج معتمد يستعيد إشارات الأوركسين بدلاً من مجرد إدارة الأعراض. قال الباحثون إن الموافقة تتحقق من صحة آلية يمكن أن تنطبق يومًا ما على اضطرابات النوم والعصبية الأخرى.
يحذر الأطباء من أن السلامة طويلة الأجل غير معروفة بعد، وقد تحد تكلفة الدواء من الوصول إليه. ومع ذلك، رحبت مجموعات المرضى بالخبر. بالنسبة لكبار السن المصابين بالخدار، فإن حبة يومية تستهدف السبب هي خطوة انتظروا رؤيتها لسنوات.