العالم

مخزونات النفط العالمية تستنزف بسرعة مع تعطل طرق الشحن بسبب حرب إيران

29 مشاهدات

يستنزف العالم احتياطياته النفطية بوتيرة لم تشهدها السنوات الأخيرة. فقد عطّلت حرب إيران طرق الشحن، وتضطر الدول المستوردة إلى سحب النفط المخزّن للحفاظ على عمل مصافيها. وتشير تقارير مراقبي الطاقة إلى أن المخزونات في الدول المستهلكة الكبرى تراجعت لعدة أسابيع متتالية.

طرق الإمداد تحت الضغط

تواجه ناقلات النفط تحويلات طويلة مع امتداد الصراع بالقرب من الممرات المائية الرئيسية. ويمر عبر مضيق هرمز جزء كبير من النفط الخام المنقول بحراً في العالم، وأصبح المرور فيه محفوفاً بالمخاطر بسبب الحرب. ورفعت شركات التأمين أقساطها على السفن في المنطقة، وتتجنب بعض الناقلات المضيق تماماً.

واستجابت الحكومات بسحب احتياطياتها الطارئة. فقد أفرجت عدة دول عن مخزوناتها الاستراتيجية في تحركات منسقة. وتشتري دول أخرى شحنات من السوق الفورية بأسعار أعلى. والنتيجة هي استنزاف مطرد للاحتياطي الذي كان يحمي الأسواق من الصدمات المفاجئة.

المستهلكون يشعرون بالضغط

ترتفع أسعار الوقود في مناطق عديدة مع تنافس المصافي على النفط الخام النادر. وحذّرت شركات الطيران من أن ارتفاع تكاليف وقود الطائرات سيرفع أسعار التذاكر. وتقول شركات النقل بالشاحنات إن فواتير الديزل تلتهم هوامش أرباحها. وتواجه الأسر تكاليف أعلى لوقود التدفئة مع اقتراب الشتاء في نصف الكرة الشمالي.

ويتوقع بعض المحللين استمرار ارتفاع الأسعار حتى تنتهي الحرب وتُعاد فتح طرق الشحن. ويشير آخرون إلى أن الطاقة الإنتاجية الفائضة في أماكن أخرى لا تزال ضعيفة. ويتفق الفريقان على أن هامش الأمان العالمي تقلص.

ما الذي يجب مراقبته

ستظهر الأسابيع المقبلة مدى عمق الاستنزاف. ويراقب المتداولون بيانات المخزونات عن كثب بحثاً عن علامات بلوغ القاع. ويدفع الدبلوماسيون نحو وقف إطلاق النار قد يعيد فتح المضيق. وحتى ذلك الحين، يستمر العالم في حرق ما خزّنه، وكل برميل يُسحب من الاحتياطيات يجعل الصدمة القادمة أصعب في الامتصاص.

المصدر: CNN