الصحة

أول تجربة لزرع البراز لعلاج الحساسية الغذائية تظهر نتائج واعدة في البشر

27 مشاهدات

فكرة جديدة، علاج قديم

أكمل العلماء أول تجربة لزرع البراز لعلاج الحساسية الغذائية لدى البشر. النتائج واعدة. وصفها الباحثون بأنها مثيرة.

العلاج معروف باسم زرع الكائنات الحية الدقيقة البرازية، أو FMT. ينقل بكتيريا الأمعاء من متبرع سليم إلى الجهاز الهضمي للمريض. الفكرة هي أن تغيير المجتمع الميكروبي في الأمعاء يمكن أن يغير كيفية تفاعل الجهاز المناعي مع الطعام. يستخدم FMT بالفعل لعلاج الالتهابات المعوية الخطيرة، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اختباره ضد الحساسية الغذائية في تجربة رسمية.

ماذا أظهرت التجربة

شملت التجربة مجموعة صغيرة من المرضى الذين يعانون من حساسية غذائية شديدة. كان لدى العديد منهم ردود فعل تهدد الحياة تجاه الأطعمة الشائعة مثل الفول السوداني أو البيض أو الحليب. بعد العلاج، تمكن بعض المرضى من تحمل كميات صغيرة من الأطعمة المسببة للحساسية دون استجابة تحسسية.

نشر الباحثون نتائجهم في مجلة نيتشر. قالوا إن الاستجابة تباينت من مريض لآخر. شهد البعض تحسنًا واضحًا بينما أظهر آخرون تغيرًا طفيفًا. قاس الأطباء الاستجابات التحسسية بفحوصات الدم وتحديات الطعام الخاضعة للرقابة. يحاول الفريق الآن فهم المرضى الأكثر عرضة للاستفادة.

ماذا بعد

النتائج مبكرة والتجربة صغيرة. هناك حاجة لدراسات أكبر لتأكيد النتائج واختبار السلامة على مدى فترة أطول. يريد الباحثون أيضًا معرفة مدة استمرار التأثيرات وما إذا كانت العلاجات المتكررة مطلوبة.

تؤثر الحساسية الغذائية على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. تركز العلاجات الحالية على التجنب والأدوية الطارئة. العلاج الذي يغير الاستجابة المناعية الأساسية سيكون خطوة إلى الأمام. في الوقت الحالي، يحث الباحثون على الحذر. يقولون إن المرضى يجب ألا يجربوا زرع البراز خارج التجارب السريرية. لكن الباب أمام فئة جديدة من علاجات الحساسية مفتوح الآن. إذا نجحت الدراسات الأكبر، يمكن تقديم العلاج يومًا ما جنبًا إلى جنب مع رعاية الحساسية القياسية.

المصدر: Nature