البيئة

أقمار ناسا تكشف حرائق تنتشر تحت دخان الأمازون

1 مشاهدات

دخان فوق أكثر من مليوني شخص

رصدت الملاحظات الساتلية ارتفاعاً حاداً في الحرائق والدخان عبر وسط وشرق الأمازون بدءاً من سبتمبر. وظهر النشاط في نظام معلومات الحرائق لإدارة الموارد التابع لناسا وقاعدة بيانات الانبعاثات العالمية للحرائق ومنصة ناسا وورلدفيو.

وتمتد المنطقة المتأثرة من الغابات حول ماناوس وسانتاريم، وهما مركزان تجاريان وحيويان للنقل في البرازيل، شرقاً نحو مصب نهر الأمازون. وفي 12 أكتوبر، التقط جهاز موديس على قمر أكوا التابع لناسا صوراً لأعمدة دخان كبيرة تتصاعد على ضفتي النهر.

وغطى دخان كثيف مدينة ماناوس التي يزيد سكانها على مليوني نسمة. وأفاد المسؤولون بأن تلوث الجسيمات الدقيقة تجاوز 135 ميكروغراماً لكل متر مكعب، ما وضع المدينة في ثاني أسوأ فئة في مؤشر جودة الهواء الإقليمي. وأُغلقت المدارس وأُلغيت الفعاليات العامة وعلّقت دوريات رياضة الأطفال أنشطتها.

سلسلة متتالية لا كارثة واحدة

يصف دوغلاس مورتون، عالم نظام الأرض في مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا، النمط بأنه سلسلة متتالية من حرائق المناطق المدارية مدفوعة باضطراب هطول الأمطار المرتبط بالنينيو. وهي تبدأ عادة قرب خط الاستواء، حيث يساعد الجفاف على إشعال حرائق الخث في إندونيسيا. ومع انتشار الظروف الجافة، يشتد نشاط الحرائق في وسط وشرق الأمازون.

وقد شهدت إندونيسيا بالفعل أشهراً من الجفاف والدخان والحرائق المدمرة منذ أغسطس. وفي أكتوبر، دمرت حرائق الغابات مئات المنازل بينما غطى دخان كثيف جزراً بأكملها في معظم الأيام. وقال مورتون إن الأمازون أصبح الآن حجر الدومينو الثاني في السلسلة.

لماذا قد يكون الأسوأ قادماً

النمط ليس جديداً. فبعد نينيو 2015-2016، عمل مورتون مع باحثين من جامعة كاليفورنيا في إيرفين وجامعة أمستردام الحرة وجامعة ماريلاند على دراسة عام 2017 حول كيفية تتبع حرائق المناطق المدارية لهطول الأمطار المتغير. وظهرت سلسلة مشابهة في 2023.

ويحذر الباحثون من أن الموجة الحالية قد تكون مجرد مرحلة واحدة من موسم أطول، مع امتداد خطر الحرائق إلى 2027 إذا استمر الجفاف. فالغابات التي أضعفتها حرائق سابقة تحتفظ برطوبة أقل وتتعافى ببطء أكبر، ما يجعل كل موسم حرائق لاحق أصعب في الاحتواء.

وبالنسبة للمدن في المنطقة، فإن المشكلة الفورية هي جودة الهواء وتكلفة إغلاق المدارس والأعمال. أما بالنسبة للغابة، فالقلق هو أن الاحتراق المتكرر يحوّل الغابات المطيرة الكثيفة إلى شجيرات أكثر جفافاً وقابلية للاشتعال، مما يدفع المشهد نحو حالة تشتعل بسهولة أكبر كل عام.

المصدر: NASA Earth Observatory